العراق يمتلك الأدوات لتحقيق الانتصار على النرويج لكن الشوط الثاني يشكل تحدياً كبيراً

يستعد منتخب العراق لخوض أولى مبارياته في كأس العالم 2026، التي تُقام في أمريكا الشمالية، بمواجهة قوية أمام منتخب النرويج. هذه المباراة تمثل حدثًا تاريخيًا حيث تعد الأولى بين المنتخبين، وهي أيضًا المباراة الأولى للنرويج ضد منتخب من قارة آسيا في نهائيات كأس العالم. يُعتبر العراق من الفرق التي تعود للمشاركة في كأس العالم للمرة الثانية، إذ كانت مشاركته السابقة في نسخة 1986، حيث خرج من دور المجموعات بعد أن خسر جميع مبارياته الثلاث بفارق هدف واحد. سجل أحمد راضي، اللاعب العراقي، الهدف الوحيد للمنتخب في تاريخ البطولة حتى الآن، مما يجعلهم يتشاركون مع كندا والسلفادور في كونهم المنتخب الوحيد الذي خاض أكبر عدد من المباريات في كأس العالم دون تحقيق أي انتصار.

تأهل العراق لكأس العالم بعد أن خاض 21 مباراة في التصفيات، وهو أكبر عدد من المباريات بين جميع المنتخبات المتأهلة، ونجح في التأهل عبر الملحق العالمي بفوز مثير على بوليفيا بنتيجة 2-1. أظهر منتخب العراق قوة في استغلال الكرات الثابتة، حيث سجل 8 من أصل 15 هدفًا في التصفيات من كرات ثابتة، مما قد يكون سلاحًا فعالًا ضد النرويج. يعتمد المنتخب العراقي على استراتيجية التسجيل والحفاظ على النتيجة، حيث حقق العديد من انتصاراته بفارق هدف واحد.

أما بالنسبة للنرويج، فإن ظهورها الحالي هو الرابع في تاريخ كأس العالم، والأول منذ نسخة 1998. تُعتبر أفضل نتائجها هي الوصول لدور الـ16 في بطولة 1998 قبل أن تخرج على يد المنتخب الإيطالي. شهدت النرويج في تلك النسخة حدثًا تاريخيًا عندما انتهت جميع المنتخبات في مجموعتها برصيد 4 نقاط وبفارق أهداف متطابق، لكنها احتلت المركز الأخير بسبب عدد الأهداف المسجلة. تاريخيًا، حققت النرويج انتصارين فقط في كأس العالم، كانا على المكسيك عام 1994 والبرازيل عام 1998، وتظل النرويج آخر منتخب أوروبي هزم البرازيل في دور المجموعات.

تشير الإحصائيات إلى أن معظم الأهداف التي سجلتها النرويج في تاريخ كأس العالم جاءت في الشوط الثاني، حيث سجلت 6 من أصل 7 أهداف في تلك الفترة. ورغم أن النرويج كانت واحدة من فريقين حققا العلامة الكاملة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، إلا أن العراق يستعد لمواجهة تحدٍ صعب.

سيكون المدرب غراهام أرنولد هو المسؤول عن قيادة منتخب العراق في هذه البطولة، بعد أن قاد أستراليا للتأهل لدور الـ16 في 2022. بينما سيكون ستوله سولباكن مدرب النرويج في أول تجربة له كمدرب في كأس العالم بعد أن شارك كلاعب في نسخة 1998.

على مستوى اللاعبين، يُعتبر إيرلينغ هالاند من أبرز النجوم في المنتخب النرويجي، حيث سجل 16 هدفًا في 8 مباريات خلال التصفيات، مما يجعله الهداف الأول في التصفيات الأوروبية. في المقابل، يعتبر أمير العماري من أبرز لاعبي العراق، حيث ساهم في 3 من أصل 5 أهداف لفريقه في المرحلة الخامسة من التصفيات. هذه المعطيات تشير إلى مباراة مثيرة قادمة بين المنتخبين، حيث يسعى كل فريق لإثبات جدارته في البطولة.

شارك المقال:
المهدي مستوري
المهدي مستوري

كاتب مهتم بكرة القدم وأشارك أخبارها ومعلوماتها بشكل بسيط.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملف جرافتار الشخصي