تسود أجواء من القلق في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA قبل ساعات من انطلاق مباراة منتخب إيران ضد نيوزيلندا في كأس العالم 2026، والتي ستقام في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. يستعد المنتخب الإيراني للسفر من مقر إقامته في المكسيك إلى لوس أنجلوس، حيث من المقرر أن تنطلق المباراة في يوم الثلاثاء 16 يونيو في تمام الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت مكة المكرمة. ومن المثير للاهتمام أن المنتخب الإيراني سيعود مباشرة إلى المكسيك بعد المباراة، وذلك وفقاً لاتفاق مسبق مع الفيفا.
ووفقاً لتقارير من وسائل الإعلام الفرنسية، فإن القلق ينبع من وجود جالية إيرانية كبيرة في لوس أنجلوس، مما قد يحول المباراة إلى منصة للمعارضة السياسية لنظام طهران. يُعرف هذا المكان بلقب “طهرانجلس” بسبب العدد الكبير من الإيرانيين المقيمين هناك، والذين يعبر بعضهم عن معارضته للنظام الحاكم في إيران.
يخشى المسؤولون في الفيفا من أن يقوم بعض المشجعين بشراء تذاكر المباراة عبر القنوات الرسمية لاستغلال الزخم الإعلامي للحدث من أجل رفع شعارات سياسية أو التعبير عن مواقفهم. وهذا الأمر يمثل تحدياً خاصاً للجهات المنظمة، حيث تمنع لوائح الفيفا بشكل صارم أي مظاهر سياسية أو شعارات داخل الملاعب.
بالإضافة إلى ذلك، يتزامن هذا الوضع مع الانتقادات التي يواجهها رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بسبب علاقته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وفي ظل هذه الظروف، من المتوقع أن تشدد الجهات المنظمة الإجراءات الأمنية والتفتيش عند مداخل الملعب قبل انطلاق المباراة.
تسعى الفيفا جاهدة للحفاظ على نزاهة المباريات، وبالتالي فإن أي مظاهر سياسية قد تؤثر سلباً على سمعة البطولة. لذا فإن المباراة المرتقبة بين إيران ونيوزيلندا تحمل في طياتها مخاوف عديدة تتجاوز مجرد المنافسة الرياضية.




