يستعد عدد من اللاعبين لتحقيق أحلامهم هذا الصيف في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يبرز اسم سيمون أدينغرا، الجناح الإيفواري الذي عاش رحلة طويلة محفوفة بالتحديات قبل وصوله إلى أكبر مسرح كروي. نشأ أدينغرا في أبيدجان، العاصمة الإيفوارية، حيث كان يحلم بتكرار إنجازات أسطورة كرة القدم ديدييه دروغبا. لكنه واجه صعوبات كبيرة منذ البداية، فقد تعرض وعائلته لعملية احتيال كادت أن تنهي حلمه مبكرًا، حين تم إيهامهم بوجود أكاديمية في بنين. وبعد أن جمع والده مبلغ 260 جنيهًا إسترلينيًا، اكتشفوا أنهم وقعوا ضحية احتيال، مما اضطره وأقرانه للعيش في ظروف قاسية، حيث عملوا في غسل الأطباق في المطاعم لتأمين لقمة العيش.
رغم هذه التحديات، لم يستسلم أدينغرا، بل اختار البقاء في بنين، حيث ساعدهم أحد أبناء وطنهم في إيجاد مسكن أفضل وبدأوا في تشكيل أكاديمية صغيرة. لاحقًا، انتقل أدينغرا إلى أكاديمية “رايت تو دريم” في غانا، والتي كانت نقطة تحول في مسيرته، حيث حصل على التدريب الذي يحتاجه وأصبح جزءًا من بيئة احترافية. خلال تلك الفترة، كون صداقات مع نجوم آخرين مثل محمد قدوس وكامالدين سليمانا، مما ساعده على التطور.
ثم انتقل أدينغرا إلى الدوري الدنماركي، حيث أثبت نفسه بتسجيله 10 أهداف، مما لفت أنظار نادي برايتون، الذي تعاقد معه مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني. بعد فترة إعارة ناجحة مع يونيون سان جيلواز البلجيكي، عاد إلى برايتون ليخوض 73 مباراة سجل خلالها 12 هدفًا. ورغم بعض التذبذب في مستواه مع سندرلاند، تمكن من العودة إلى مستواه بعد انتقاله على سبيل الإعارة إلى موناكو، مما أعاده إلى حسابات منتخب كوت ديفوار.
اليوم، يستعد أدينغرا لخوض كأس العالم 2026 كأحد عناصر المنتخب الإيفواري، مما يمثل تتويجًا لرحلة شاقة مليئة بالصعاب. من غسل الأطباق إلى حلم المشاركة في أكبر بطولة كروية، يجسد أدينغرا قصة ملهمة تؤكد أن الأحلام يمكن أن تتحقق مهما كانت البداية صعبة.




