في ظل المنافسة الشديدة في كأس العالم 2026، برز كل من الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند كأبرز نجوم منتخب بلادهما، حيث قادا فرنسا والنرويج إلى الدور الثاني من البطولة بعد أداء متميز. انتهت فرنسا في صدارة المجموعة التاسعة، بينما تأهلت النرويج في المركز الثاني. سجل مبابي أربعة أهداف في ثلاث مباريات، بينما أحرز هالاند نفس العدد من الأهداف ولكن في مباراتين فقط، إذ فضل مدرب النرويج ستوله سولباكن إراحته في المباراة الأخيرة التي شهدت هزيمتهم أمام فرنسا بنتيجة 1-4.
يتنافس هالاند ومبابي على جائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في البطولة، حيث يتأخران بفارق هدف واحد عن الأرجنتيني ليونيل ميسي المتصدر. حتى الآن، أثبت اللاعبان أنهما على قدر المسؤولية في هذه البطولة، حيث ساهم كلاهما في تأهل منتخبيهما إلى المرحلة التالية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو من الأكثر تأثيرًا على منتخب بلاده؟
تحليل الأداء يشير إلى أن هالاند يبدو أكثر أهمية للنرويج مقارنة بمبابي مع فرنسا. فمنتخب النرويج يعاني من نقص في البدائل على مستوى الهجوم مقارنة بفرنسا، التي تملك العديد من المواهب القادرة على تعويض غياب مبابي. تظهر الإحصائيات أن النرويج تحقق انتصارات تصل إلى 65% عندما يتواجد هالاند في التشكيلة، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 33% عند غيابه منذ أغسطس 2022. في المقابل، منتخب فرنسا يحقق 70% من انتصاراته مع وجود مبابي، وتنخفض هذه النسبة إلى 50% عند غيابه.
على صعيد الأهداف، سجل هالاند 39 هدفًا دوليًا منذ أغسطس 2022، مما يمثل حوالي 40% من إجمالي أهداف منتخب بلاده، بينما سجل مبابي 33 هدفًا، ما يعادل 22% من أهداف فرنسا. هذا يوضح كيف أن غياب هالاند يؤثر بشكل أكبر على نتائج النرويج مقارنة بغياب مبابي عن فرنسا.
بناءً على ذلك، يمكن القول بأن النرويج بدون هالاند لم تكن لتتأهل إلى كأس العالم، بينما فرنسا تمتلك عمقًا كبيرًا من المواهب، مما يجعل تأثير غياب مبابي أقل حدة. هذه المقارنة توضح بجلاء من يصنع الفارق الحقيقي في منتخب بلاده.




