في تطور مثير قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، أُعلنت السلطات في ولاية تكساس عن فتح تحقيق قضائي بشأن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق ببيع تذاكر لمباريات البطولة. وفقًا لتقارير صحيفة “ذا صن”، فقد تلقت السلطات شكاوى من مشجعين تعرضوا للخداع فيما يخص مواقع المقاعد التي قاموا بشرائها، مما يعكس انتهاكًا محتملًا لقوانين الأعمال في الولاية.
تشير الشكاوى إلى أن بعض المشترين دفعوا ثمن تذاكر من فئة المقاعد الأولى، التي تُعتبر الأكثر تميزًا، إلا أنهم اكتشفوا بعد الشراء أن “فيفا” قامت بتعديل مخططات المقاعد ونقلت تذاكرهم إلى مناطق أدنى. كما أفادت التقارير بأن مكتب المدعي العام قد استقبل عددًا من الشكاوى المماثلة، حيث انتهى الأمر بالعديد من المشترين في مقاعد ذات مناظر أقل جاذبية.
وفي تصريحات المدعي العام باكسون، أكد على أهمية ممارسة “فيفا” لممارسات تجارية نزيهة وأخلاقية، مشددًا على حقوق المستهلكين في تكساس. وأضاف أن الرياضة تمتلك القدرة على توحيد الناس، مما يتطلب من “فيفا” فهم أهمية تلك المنافسة وحقوق المشجعين.
تأتي هذه التحقيقات في تكساس كجزء من سلسلة من التحقيقات المشابهة التي تُجريها ولايات أخرى مثل كاليفورنيا ونيويورك، حيث تم الإبلاغ عن ممارسات مماثلة تتعلق بأسعار التذاكر وارتفاعها، مما أثار انتقادات واسعة من مشجعين ومدعين عامين. وفي هذا السياق، أفادت التقارير أن متوسط سعر تذكرة المباراة النهائية في ملعب ميتلايف في نيويورك يصل إلى 11790 دولارًا، مما يثير تساؤلات حول الشفافية في مبيعات التذاكر وطريقة تسعيرها.
مع استمرار هذه التحقيقات، يبقى الوضع في “فيفا” تحت المراقبة، حيث تتزايد الضغوط لضمان حماية حقوق المشجعين وتقديم تجربة عادلة للجميع في أكبر حدث رياضي عالمي.




