محمود أبو ندى، حارس مرمى المنتخب القطري، تمكن من إحداث ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية بعد أن قاد فريقه إلى التعادل مع سويسرا في افتتاح مباريات كأس العالم 2026 التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. انتهت المباراة بنتيجة 1-1، حيث سجل خوخي بوعلام هدف التعادل في الدقيقة 90+4، بعد أن كان المنتخب القطري متأخراً منذ الدقيقة 17 من خلال ركلة جزاء نفذها بريل إيمبولو.
أبرز ما في المباراة كان الأداء الاستثنائي الذي قدمه أبو ندى، الذي أنقذ مرماه من العديد من الهجمات الخطيرة، ليقوم بتسع تصديات حاسمة، مما جعله يحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة من قبل الفيفا.
لم يكن أبو ندى، البالغ من العمر 26 عاماً، متوقعاً أن يصبح الحارس الأساسي للمنتخب في هذه البطولة، لكن تألقه مع نادي الريان في الموسم الماضي، حيث قاد الفريق للفوز بلقب دوري أبطال الخليج للأندية، جعله محط الأنظار. في الموسم 2025-2026، لعب أبو ندى 23 مباراة مع الريان، حيث استقبلت شباكه 30 هدفًا، لكنه تمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في 7 مباريات.
رغم أن الريان أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث برصيد 38 نقطة، إلا أن الجميع اتفق على أن محمود أبو ندى هو أفضل حارس مرمى في البطولة. إحصائياته تشير إلى أنه لعب 20 مباراة من أصل 22، واستقبلت شباكه 27 هدفًا، بمعدل 1.35 هدف في المباراة، مع 5 مباريات حافظ فيها على نظافة شباكه.
بداية أبو ندى مع المنتخب القطري كانت حديثة، حيث بدأ مشواره الدولي في 8 أكتوبر 2025، وشارك في 7 مباريات، حقق خلالها الفوز في واحدة فقط، بينما تعادل في 3 مباريات وخسر 3 أخرى. كان يتوقع أن يحجز مشعل برسم، حارس مرمى السد، المقعد الأساسي، لكن تعيين جولين لوبوتيغي مدرباً للمنتخب قلب الأمور لصالح أبو ندى. على الرغم من سجل لوبوتيغي المتواضع كمدرب، إلا أن خبرته كلاعب مع ريال مدريد وبرشلونة جعلته يؤمن بموهبة أبو ندى، مما أدى إلى اعتماده عليه كحارس أساسي في المونديال.
خلال مباراة سويسرا، رغم تسبب أبو ندى في ركلة الجزاء التي أحرز منها السويسريون هدفهم الأول، إلا أنه كان له دور كبير في منح المنتخب القطري نقطته الأولى في تاريخ كأس العالم بعد أن قدم أداءً رائعًا بعدة تصديات حاسمة.




