في 14 يونيو 2026، أثار قرار الفيفا بمنح ركلة جزاء لمنتخب سويسرا في المباراة ضد قطر جدلاً كبيراً. اللقاء الذي انتهى بتعادل المنتخبين بهدف لمثله كان ضمن مباريات المجموعة الثانية في كأس العالم. اللاعب الإنجليزي غاري نيفيل، الذي كان يقدم تحليلاً على شبكة ITV البريطانية، انتقد بشدة قرار الحكم، حيث اعتبر أن الكرة كانت في وضع تسلل. وأكد نيفيل أن الجميع في منازلهم يعتقدون ذلك، مشيراً إلى أن الفيفا كجهة ناقلة رسمية يجب أن تقدم الأدلة المناسبة، وقال: “هناك تساؤل كبير حول ذلك، لأنه تسلل في نظري حتى يثبتوا لي عكس ذلك”.
في مجريات المباراة، كان لاعب منتخب سويسرا، ريمو فرويلر، قريباً من آخر مدافع قطري قبل أن يتعرض لعرقلة من حارس المرمى محمود أبو النادي، مما أسفر عن احتساب ركلة الجزاء التي سجلها بريل إمبولو لتكون هدف سويسرا الوحيد. بعد المباراة، وددت الفيفا توضيح موقفها بعد انتظار دام لأكثر من أربع ساعات للحصول على الأدلة الداعمة لقرار الحكم، حيث أكدت أن هناك “انقطاع فني قصير حال دون إنشاء صورة التسلل المتحركة”.
كما أفاد الفيفا أن الخطوط التي رسمها حكم الفيديو المساعد (VAR) لم تُظهر أي دليل على وجود تسلل، وأوضح أن “آلية عمل حكم الفيديو المساعد لم تتأثر بهذه المشكلة، واتبعت الإجراءات المعتادة في مراجعة القرار الميداني”. وبحسب البيان، لم تُظهر الخطوط المستخدمة للتحقق من مواقع اللاعبين أن اللاعب المهاجم كان في وضعية تسلل.
تكنولوجيا التسلل شبه الآلي التي تم تقديمها قبل انطلاق البطولة كان عليها آمال كبيرة، حيث تم مسح جميع اللاعبين المشاركين في كأس العالم لإنشاء صور رمزية فريدة لكل لاعب. هذه التقنية تحتوي على تنبيه صوتي يُرسل إلى الحكم المساعد عندما يكون اللاعب متسللاً بأكثر من 10 سم، مما يلغي الحاجة لراية التسلل المتأخرة. ورغم سرعة هذه التقنية، إلا أن الحالة في مباراة قطر وسويسرا كانت دقيقة للغاية، مما جعلها ضمن حدود الـ 10 سم أو أقل، مما زاد من تعقيد الأمور في تلك اللحظة.
مع استمرار الجدل حول صحة القرار، يتطلع المشجعون والمحللون إلى مزيد من الشفافية من الفيفا في مثل هذه الحالات الحساسة.




