تألق منتخب فرنسا في كأس العالم 2026 بعد تحقيقه فوزاً ساحقاً على منتخب النرويج بنتيجة 4-1، حيث سجل النجم عثمان ديمبيلي ثلاثة أهداف في الشوط الأول ليقود الفريق إلى التأهل كمتصدر للمجموعة التاسعة. وسيواجه المنتخب الفرنسي في دور الـ32 فريق السويد في نيويورك يوم 30 يونيو، مع احتمال مواجهة ألمانيا في دور الـ16 في فيلادلفيا يوم 4 يوليو. بينما سيواجه منتخب النرويج كوت ديفوار في دالاس، وفي حال الانتصار، سيلتقي الفائز من مواجهة البرازيل واليابان في نيويورك يوم 5 يوليو.
على الرغم من الانتقادات التي تعرض لها منتخب فرنسا بعد أدائه المتواضع في الشوط الأول من مباراته الأولى أمام السنغال، إلا أن المدرب ديدييه ديشامب تمكن من إيجاد التوليفة المناسبة التي حولت الفريق إلى قوة مرعبة. هذا التحول جاء بعد تعديل مراكز اللاعبين، حيث تم نقل مايكل أوليسي إلى مركز صانع الألعاب بينما تم الدفع بديمبيلي إلى الجهة اليمنى، مما أسهم في تعزيز أداء الفريق.
بفضل هذا التغيير، أصبح من الصعب تحديد نقاط ضعف واضحة في المنتخب الفرنسي، على الرغم من وجود فرق قوية في نفس القرعة مثل ألمانيا وهولندا والمغرب وإسبانيا. لكن تشكيلة فرنسا القوية تجعلها قادرة على مواجهة أي منافس.
أما بالنسبة لعثمان ديمبيلي، فقد سجل هاتريك غير مسبوق، حيث جاء هذا الإنجاز من أهداف لم تكن متوقعة، وفقاً لمقياس الأهداف المتوقعة (xG). فقد سجل ديمبيلي أهدافه بمعدل 0.19 هدف متوقع، وهو رقم يعتبر استثنائياً، حيث أصبح واحداً من لاعبين فقط سجلا هاتريك في كأس العالم من فرص لم تتجاوز قيمتها 0.6 هدف متوقع.
بينما احتل الأسطورة كريستيانو رونالدو المركز الرابع في هذا التصنيف، حيث سجل ثلاثية أمام إسبانيا في كأس العالم 2018 من فرص كانت قيمتها 0.91. ومن المثير للاهتمام أن أهداف ديمبيلي الثلاثة جاءت بطرق مختلفة، من تسديدة قوية إلى تسديدة بعيدة وهدف رائع بعد مراوغة عدة مدافعين، مما يعكس قدرته الفائقة على استخدام كلا القدمين بكفاءة.
قبل هذا الهاتريك، كانت أرقام ديمبيلي مع المنتخب الفرنسي متواضعة، حيث سجل ثمانية أهداف وصنع ستة أخرى في 61 مباراة دولية، لكن أداؤه في المباراة الأخيرة أثبت قدرته على الرد على المشككين.
من جهة أخرى، قرر مدرب النرويج، ستاله سولباكن، إجراء تغييرات كبيرة على تشكيلته بعد ضمان التأهل، حيث أجرى عشرة تغييرات كاملة واستبعد اللاعب البارز إيرلينغ هالاند. ويبدو أن سولباكن اعتقد أن احتلال المركز الأول لا يضمن أفضلية كبيرة، حيث أن الفريق المتصدر سيواجه السويد ثم قد يلتقي بألمانيا، في حين أن الفريق الذي يحتل المركز الثاني سيواجه كوت ديفوار.
هذا القرار الجريء بإراحة هالاند جاء على الرغم من سعيه للفوز بالحذاء الذهبي، لكن البديل يورغن ستراند لارسن لم يقدم الأداء المتوقع، مما أدى إلى عدم زيادة رصيده من الأهداف الدولية.




