أثير جدل كبير مؤخراً حول حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، في مباراتين مختلفتين من بطولة كأس العالم 2026 في نفس الوقت. حيث أقيمت المباراتان بين ألمانيا والإكوادور، وكوت ديفوار وكوراساو، في مساء الخميس خلال الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة. وقد ظهر إنفانتينو على الشاشات في إحدى المباراتين بعد دقيقتين من بدايتها، ثم انتقل للظهور في المباراة الثانية بعد حوالي 12 دقيقة. هذا الأمر أثار تساؤلات عديدة حول كيفية حضوره للمباراتين في آن واحد، حيث أُقيمت المباراة الأولى في ولاية نيوجيرسي، والثانية في بنسلفانيا.
توضيحات صحفية أفادت بأن إنفانتينو لم يحضر المباراتين في نفس الوقت، بل قام مخرج إحدى المباراتين باستخدام لقطة مسجلة له، وزعها على الهواء رغم عدم وجوده في الملعب خلال تلك اللحظة. ومن المعروف أن إنفانتينو يحرص على حضور مباراتين يومياً في البطولة، مستعيناً بطائرة خاصة من الخطوط الجوية القطرية، أحد الرعاة الرئيسيين للبطولة، مما يتيح له التنقل بين الدول المستضيفة للمونديال.
ومع ذلك، فإن تنقلات إنفانتينو أثارت انتقادات واسعة بين مواطني الدول المستضيفة، حيث تسببت رحلاته المستمرة في انبعاث كربوني كبير. وفقاً لتقارير، فإن معدل البصمة الكربونية للفرد في فرنسا يبلغ 12 طنًا سنويًا، بينما تمكن إنفانتينو من تحقيق نفس الرقم في رحلة واحدة بين سياتل ولوس أنجلوس. وتعد بطولة كأس العالم 2026 واحدة من المونديالات الأكثر تلويثاً للبيئة نتيجة لرحلات الطيران الطويلة.
على النقيض من ذلك، كانت النسخة الماضية من البطولة في قطر 2022 أكثر صداقة للبيئة، حيث كانت الملاعب قريبة من بعضها، مما ساعد المشجعين على حضور عدة مباريات في يوم واحد بسهولة. هذه الانتقادات والمخاوف من التأثير البيئي الناجم عن مثل هذه التنقلات تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها كأس العالم الحالية.




