يبدأ خوان لابورتا رسميًا ولايته الجديدة كرئيس لنادي برشلونة في الأول من يوليو/تموز المقبل، بعد فوزه في انتخابات النادي التي أُقيمت في الخامس عشر من مارس. وفقًا لصحيفة “سبورت” الكتالونية، ستُقام مراسم تنصيب لابورتا في قاعة أوديتوري 1899، حيث سيقوم بإعلان الأهداف الرئيسية للمرحلة المقبلة، والتي ستكون رابع فترة له على رأس النادي الكتالوني، عبر حقبتين مختلفتين.
يتمثل التحدي الأكبر أمام إدارة لابورتا في إنهاء أعمال ملعب سبوتيفاي كامب نو واستكمال مشروع إسباي برشلونة بالكامل. اتخذ مجلس الإدارة قرارًا جريئًا ببدء عملية إعادة تطوير الملعب، لكنه يواجه الآن مهمة أصعب تتمثل في إنهاء المشروع وسط ضغوط مالية كبيرة. عاد الفريق إلى ملعبه في الموسم الماضي، لكن الأعمال لم تنته بشكل كامل، حيث من المنتظر استكمال المدرج الثالث ومناطق كبار الشخصيات والطاقة الاستيعابية الكاملة خلال الموسم المقبل. بعد ذلك، سيتم تركيب سقف الملعب، وهي عملية قد تتطلب انتقال الفريق مؤقتًا مرة أخرى إلى ملعب مونتجويك.
مشروع إسباي برشلونة لا يقتصر على الملعب فقط، إذ من المقرر بدء بناء قاعة بالاو بلوغرانا الجديدة في بداية عام 2027. كما سيكون على إدارة لابورتا عرض طلب للحصول على تمويل إضافي أمام الجمعية العمومية، بعدما حصل النادي عام 2023 على قرض بقيمة 1.45 مليار يورو، لكنه يواجه الآن عجزًا في الميزانية يتراوح بين 300 و400 مليون يورو. يمثل ذلك تحديًا ضخمًا للإدارة، رغم التوقعات بارتفاع عائدات كامب نو مستقبلاً بعد اكتمال المشروع.
على الجانب المالي، يسعى لابورتا إلى تثبيت تعافي النادي اقتصاديًا، بعدما توقع برشلونة تحقيق إيرادات تصل إلى 1.075 مليار يورو هذا الموسم، مع وجود مؤشرات على تجاوز هذا الرقم. يمكن لهذا الأمر أن يساعد النادي على العودة إلى قاعدة اللعب المالي الخاصة بالدوري الإسباني، المعروفة بقاعدة 1:1، والتي تمنح الإدارة الرياضية مرونة أكبر في سوق الانتقالات، لكن البارسا يدرك أيضًا أن سداد الديون سيصبح عاملاً مهمًا في السنوات المقبلة.
رياضيًا، يبدأ لابورتا ولايته الجديدة من موقف قوي، بعدما نجح برشلونة تحت قيادة هانز فليك في الفوز بلقبي الدوري الإسباني الأخيرين، مع استمرار الاعتماد على أكاديمية لا ماسيا كجزء أساسي من هوية النادي. لكن التحدي الحقيقي يبقى في أوروبا، إذ لم يتوج الفريق بدوري أبطال أوروبا منذ عام 2015، وينظر إلى البطولة القارية باعتبارها الإنجاز الذي سيحدد نجاح هذا المشروع. وقد دعم النادي صفوفه بالفعل بالتعاقد مع أنتوني غوردون، بينما يظل التعاقد مع جوليان ألفاريز هدفًا كبيرًا لإدارة النادي.
إلى جانب الملفات الرياضية والمالية، سيواجه لابورتا مهمة الحفاظ على نموذج النادي المملوك للأعضاء، بالإضافة إلى إدارة تداعيات قضية نيغريرا التي ما زالت تلقي بظلالها على البلوغرانا. لن يتم تقييم هذه الولاية فقط بعدد البطولات، بل بقدرة النادي على الحفاظ على تنافسيته، وإنهاء مشروع إسباي برشلونة، وحماية هويته، والوصول إلى تعافٍ مالي كامل. وقد تكون هذه الولاية هي المرحلة التي ستحدد إرث لابورتا في تاريخ برشلونة بشكل نهائي.




