استفاد منتخب الأردن كثيراً من تجربته الأخيرة أمام كولومبيا، حيث كانت المباراة بمثابة تحضير مثالي قبل مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026. تجري البطولة في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والجزائر، مما يجعل المنافسة أكثر حدة ويزيد من أهمية الاستعداد الجيد. على الرغم من الخسارة أمام سويسرا 1-4 وأمام كولومبيا 0-2 خلال المعسكر الأخير، إلا أن الفوائد التي خرج بها المنتخب كانت قيمة.
منذ مساء اليوم الإثنين، دخل منتخب الأردن في معسكره الرسمي، حيث سيخضع لتدريبات يومية قبل مواجهته الأولى في كأس العالم ضد النمسا في 17 يونيو الجاري. المباراة أمام كولومبيا، المصنفة في المركز الثالث عشر عالمياً، أظهرت نقاط قوة وضعف الفريق، حيث كانت هناك أربعة فوائد رئيسية يمكن استخلاصها.
أولاً، كانت الأجواء المحيطة بالمباراة شبيهة بأجواء البطولات الكبرى، حيث أقيمت في توقيت فجر، مع حضور جماهيري كبير واعتماد تقنية الفيديو المساعد. كل هذه العناصر ساعدت اللاعبين على التأقلم مع الأجواء المونديالية، مما يقلل من حدة الرهبة التي قد يشعرون بها في المباراة الأولى بكأس العالم.
ثانياً، تحسن الأداء الدفاعي لمنتخب الأردن بشكل ملحوظ مقارنة بمباراته السابقة أمام سويسرا. تمكن الفريق من بناء مصيدة التسلل بشكل جيد، مما صعّب على منتخب كولومبيا تسجيل أهداف مبكرة، حيث أتى الهدف الأول في الدقيقة 40. هذا التحسن في الأداء الدفاعي كان مطمئناً للجماهير، خاصة في ظل المخاوف بعد الخسارة السابقة.
ثالثاً، عاد المدرب جمال السلامي إلى طريقة اللعب المعتادة 3-4-3، مما جعل الأداء أكثر انسجاماً. هذا التحول كان له تأثير إيجابي، حيث عاد المنتخب إلى مستواه الذي قدمه في البطولات السابقة، مثل كأس آسيا وكأس العرب، حيث ظهرت التحولات السريعة والهجمات الخطرة.
وأخيراً، منح جمال السلامي الفرصة للعديد من اللاعبين للمشاركة، حيث أدخل نحو 11 لاعباً بديلاً في الشوط الثاني، بما في ذلك حارس المرمى نور بني عطية. هذا التغيير لم يكن فقط لتجربة التشكيلة، بل أيضاً لتأهيل اللاعبين للجو التنافسي الذي سيواجهونه في كأس العالم.
يمكن القول إن منتخب الأردن خرج من هذه المباراة بفوائد عديدة، مما يعزز آماله في تقديم أداء مشرف في المونديال المقبل.




