أثار منتخب العراق لكرة القدم قلقاً في الأوساط الرياضية الفرنسية قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث أظهر الفريق بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد مستويات إيجابية في الاستعدادات للبطولة. وقد تأهل منتخب العراق إلى كأس العالم بعد انتصاره المثير على بوليفيا بنتيجة 2-1 في 31 مارس الماضي في غوادالاخارا بالمكسيك، ليكون آخر الفرق المتأهلة، ويقع في مجموعة تضم كلاً من فرنسا والنرويج والسنغال.
عقب التأهل، أعرب أرنولد عن ثقته في قدرة فريقه على المنافسة رغم اعترافه بتفوق الفرق الأخرى عليه من حيث القيمة الفنية، حيث قال: “نحن على الأرجح الأقل في هذه المجموعة، لكن كأس العالم لا تعرف المستحيل. لاعبونا مقاتلون، وعلى الرغم من أننا قد لا نكون في نفس المستوى الفني، إلا أن تكتيكنا جيد ونعمل على تعزيز اللياقة البدنية.”
في هذا السياق، حذر موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي منتخب بلاده الوطني بقيادة المدرب ديدييه ديشامب، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي يضم لاعبين اكتسبوا خبرات أوروبية كبيرة، مثل علي الحمادي، الذي أصبح أول عراقي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى زيدان إقبال الذي يضيف جودة فنية ورؤية لعب مميزة. وتشمل هذه النواة الأوروبية أيضاً مرخاس دوسكي، أمير العماري، كيفن يعقوب، وحسين علي.
وتمثل هذه المجموعة المثالية من اللاعبين قوة الفريق في الأشهر الأخيرة، حيث نجح المدرب أرنولد في بناء فريق متماسك وقوي من الناحية البدنية وصعب الاختراق، مع وجود خط دفاع منظم. وقد أثبت هذا الأسلوب فعاليته خلال التحضيرات، حيث تعادل العراق مع إسبانيا 1-1 في مباراة ودية. وقد علق لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا، على أداء العراق بقوله: “العراق فريق شديد الحماس والسرعة، ويجيد اللعب الجماعي والضغط، مما تسبب لنا بمشاكل كثيرة.”
بهذا الأداء، يبدو منتخب العراق مستعداً لتحديات كأس العالم، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تقديمه لعروض قوية قد تُفاجئ الجماهير وتؤثر على مسار البطولة.




