في مباراة افتتاح المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، فرض منتخب المغرب التعادل على نظيره البرازيلي بنتيجة 1-1 في لقاء قوي أقيم على ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية. بدأ أسود الأطلس اللقاء بقوة، وتمكن إسماعيل صيباري من افتتاح التسجيل للمغرب في الدقيقة 21، حيث استغل تمريرة بينية متقنة من إبراهيم دياز وسدد كرة رائعة فوق الحارس أليسون بيكر، مانحاً المغرب أفضلية مستحقة في الشوط الأول.
على الرغم من تفوق المنتخب المغربي في معظم فترات الشوط الأول، إلا أن فينيسيوس جونيور استطاع تعديل الكفة للبرازيل بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 32 بتسديدة رائعة، ما أضاف إثارة إضافية للمباراة. كانت المباراة تعكس القوة والمهارة التي يمتلكها الفريقان، نظراً لترتيبهم في تصنيف الفيفا، حيث يحتل المغرب المركز السادس والبرازيل السابع.
تميز الأداء المغربي في الشوط الأول بأسلوب اللعب المباشر والسريع، إلا أن الفريق تراجع نوعاً ما في الشوط الثاني، مما استدعى المدرب محمد وهبي لإجراء تغييرات في الدقيقة 80 بإدخال أيوب الميموني وأنس صلاح الدين. هذه التغييرات ساعدت في إعادة التوازن إلى الفريق، خصوصاً بعد سيطرة البرازيل على مجريات اللعب.
ومع ذلك، كانت السلبية الوحيدة التي يمكن الإشارة إليها في أداء المنتخب المغربي هي ترك فينيسيوس جونيور، أحد أخطر اللاعبين في البرازيل، يواجه أشرف حكيمي بمفرده، مما جعل الدفاع المغربي عرضة لضغوطات أكبر.
وعند النظر إلى إحصاءات المباراة، فإن المغرب كان له 14 تسديدة مقابل 13 للبرازيل، وحقق استحواذاً بنسبة 48.8% مقارنة بـ 51.2% للبرازيل، كما سجل 10 فرص محققة مقابل 11 للبرازيل.
وعلى الجانب الآخر، لاحظ الجميع أن البرازيل لم تعد هي القوة الرهيبة التي كانت عليها في السابق. فقد أجرى المدرب كارلو أنشيلوتي أربعة تبديلات من أصل خمسة قبل الدقيقة 65، ما يدل على عدم رضاه عن أداء اللاعبين. من بين اللاعبين الذين تم استبدالهم كان كاسيميرو، الذي واجه صعوبة في مواجهة خصومه.
رغم تحسن أداء البرازيل في الشوط الثاني، إلا أن التعادل يبقى نتيجة عادلة بعد مباراة متكافئة شهدت فرصاً متساوية. كما أثار غياب المهاجم إندريك، الذي تألق في المباراة الودية الأخيرة أمام مصر، العديد من التساؤلات حول اختيارات المدرب.
إسماعيل صيباري، الذي سجل هدف المغرب، يعتبر من أبرز اللاعبين في المنتخب. على الرغم من كونه لاعب وسط، إلا أن لديه قدرة تهديفية عالية، حيث قدم أداءً مميزاً في الدوري الهولندي مع فريق فينورد، مسجلاً 56 هدفاً وصنع 66 تمريرة حاسمة في 61 مباراة.
تأتي هذه المباراة لتؤكد أن منتخب المغرب قد أثبت جدارته في الساحة العالمية، كما أن البرازيل بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها للتكيف مع التغيرات في كرة القدم الحديثة.




