خرج منتخب السعودية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعد أن حصد نقطتين فقط من ثلاث مباريات، مما أدى إلى إنهاء مشواره مبكرًا رغم الآمال الكبيرة التي كانت تسبق مشاركته في المونديال السابع. وقد شارك الأخضر السعودي في هذه النسخة وسط ظروف غير مستقرة، حيث تم الاستعانة بالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس قبل البطولة بفترة قصيرة، خلفًا للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مما جعل الجهاز الفني يخوض التحدي دون فترة إعداد كافية. بدأت السعودية مشوارها في المونديال بتعادل إيجابي 1-1 أمام أوروغواي، حيث تقدم أولًا بهدف مدافعها عبدالإله العمري، لكن “السيليستي” أدرك التعادل في الدقائق الأخيرة. ثم تلقت خسارة قاسية أمام إسبانيا بنتيجة 4-0، واختتمت مشوارها في دور المجموعات بتعادل سلبي أمام الرأس الأخضر، لتكتفي بحصد نقطتين فقط وتودع البطولة.
لم يكن خروج منتخب “الصقور الخضر” مرتبطًا بنتيجة مباراة بعينها، بل جاء نتيجة سلسلة من الأزمات التي ظهرت على مدار مشواره في دور المجموعات، سواء على المستوى الفني أو الذهني. من أبرز هذه الأزمات كانت مشكلة العقم الهجومي، حيث عانى المنتخب من غياب الفاعلية الهجومية في مبارياته، إذ واجه صعوبة في الوصول إلى مرمى المنافسين وخلق الفرص الخطيرة، مما انعكس على حصيلته التهديفية التي لم تتجاوز هدفًا واحدًا. وقد اعترف المدرب دونيس بعد مباراة الرأس الأخضر بأن صناعة الفرص كانت من أبرز المشكلات التي واجهته.
علاوة على ذلك، لم يتمكن المنتخب الأخضر من فرض أسلوبه لفترات طويلة، خاصةً أمام المنتخبات التي امتلكت الاستحواذ ونجحت في التحكم بمجرى اللعب، مما وضع اللاعبين تحت ضغط متواصل وأفقدهم القدرة على العودة في العديد من الفترات. كما أن غياب الثقة كان أحد العوامل المؤثرة، حيث ظهر الفريق فاقدًا للثقة في مختلف فترات المباريات، خاصة عند التعرض للضغط أو التأخر في النتيجة، مما أثر سلبًا على قرارات اللاعبين داخل الملعب.
إلى جانب ذلك، تراجع الأداء العام للمنتخب، حيث اكتفى بتقديم شوط أول جيد أمام أوروغواي، لكنه تراجع مستواه بشكل واضح في بقية الأشواط، سواء أمام المنتخب اللاتيني أو خلال مواجهتي إسبانيا والرأس الأخضر، مما أدى إلى إنهاء المشوار بنقطتين فقط. هذه المعطيات تشير إلى أن المنتخب السعودي بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة على مختلف الأصعدة بعد هذه المشاركة المخيبة.




