افتتحت ألمانيا مشوارها في كأس العالم 2026 بعرض هجومي مذهل، حيث أمطرت شباك كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت على ملعب إن آر جي في مدينة هيوستن الأمريكية، بحضور أكثر من 68 ألف متفرج. ورغم أن منتخب كوراساو تمكن من تسجيل هدف تاريخي هو الأول له في مشاركاته بالمونديال، إلا أن الماكينات الألمانية أثبتت جاهزيتها القوية للتنافس على اللقب في هذه النسخة.
هذا الانتصار الكبير أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر الليالي شهرة في تاريخ كأس العالم، حينما حققت ألمانيا فوزًا ساحقًا على البرازيل في نصف نهائي مونديال 2014 بنتيجة 7-1. وبعد 12 عامًا من تلك الأمسية التاريخية في “بيلو هوريزونتي”، سجل المنتخب الألماني سبعة أهداف مرة أخرى في مباراة مونديالية، محققًا أكبر انتصار له في كأس العالم منذ تلك الملحمة، وأحد أكبر انتصاراته عبر تاريخ البطولة.
وبهذه النتيجة، عادت ألمانيا لتساوي انتصارها التاريخي على البرازيل، لتعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر المباريات شهرة في تاريخ كأس العالم. ويعتبر الفوز على كوراساو ضمن أكبر الانتصارات التي حققها المنتخب الألماني في البطولة على مر تاريخها.
فيما تبقى أكبر نتيجة في تاريخ ألمانيا بكأس العالم هي فوزها على منتخب السعودية بنتيجة 8-0 في دور المجموعات من مونديال 2002، بمباراة شهدت تألق الهداف الأسطوري ميروسلاف كلوزه. أما الانتصار الأشهر فيبقى الفوز الكاسح على منتخب البرازيل في 2014، وهو المباراة التي صدمت جماهير كرة القدم حول العالم.
يضاف إلى ذلك سجل ألمانيا بانتصارات عريضة أخرى في كأس العالم، مثل الفوز على تركيا 7-2 في مونديال 1954، وعلى المكسيك 6-0 في نسخة 1978، وكذلك الفوز على النمسا 6-1 في نصف نهائي مونديال 1954. ومع السباعية الجديدة أمام كوراساو، تؤكد ألمانيا مجددًا مكانتها كواحدة من أكثر المنتخبات قدرة على تحقيق النتائج الكبيرة في تاريخ البطولة.
لم يكن الفوز الكاسح على كوراساو مجرد انطلاقة قوية لألمانيا في كأس العالم 2026، بل جاء محملًا بإنجاز تاريخي جديد للماكينات الألمانية على مستوى البطولة. ومع الهدف السابع الذي سجله كاي هافيرتز في الدقيقة (88)، أصبحت ألمانيا الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم، بعدما رفعت رصيدها إلى 239 هدفًا خلال 113 مباراة خاضتها في البطولة. وبهذا الرقم، تفوقت ألمانيا على البرازيل التي احتفظت بالصدارة لسنوات طويلة برصيد 238 هدفًا سجلتها خلال 115 مباراة.
يعكس هذا الإنجاز الاستمرارية الهجومية المذهلة للمنتخب الألماني عبر الأجيال المختلفة. فقد جاء الهدف رقم 100 في تاريخه بالمونديال عن طريق الأسطورة غيرد مولر خلال نهائي كأس العالم 1974، بينما حمل الهدف رقم 200 توقيع النجم توماس مولر في ربع نهائي مونديال 2010. والآن، يكتب منتخب ألمانيا فصلًا جديدًا من تاريخه في نسخة 2026، بانتزاع صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة وتجاوز الرقم الذي ظل مسجلاً باسم البرازيل لعقود طويلة.




