يشهد الملف القضائي للنجم المغربي أشرف حكيمي تطورات متسارعة تتزامن مع خوضه منافسات كأس العالم 2026، حيث أعلن مدافع باريس سان جيرمان عن لجوئه إلى محكمة النقض، في خطوة قانونية تهدف إلى الطعن على قرار محكمة الاستئناف بفرساي الذي أيد إحالته إلى المحكمة الجنائية، وذلك على خلفية قضية الاغتصاب التي يتهم بها منذ عام 2023، والتي ينفيها اللاعب بشكل قاطع. تأتي خطوة الطعن بالنقض كأحدث إجراء قانوني متاح للنجم المغربي لإلغاء المحاكمة الجنائية المرتقبة. في الوقت الذي رفضت فيه محاميته، فاني كولان، التعليق الفوري على هذا الإجراء، أكدت في مناسبات سابقة أن موكلها متمسك ببراءته ولديه الكثير من الأدلة والشهادات التي يعتزم تقديمها لدحض هذه الاتهامات.
في وقت سابق، نشر أشرف حكيمي البالغ من العمر 27 عاماً تدوينة على منصة “إكس”، أكد فيها أنه ينتظر موعد المحاكمة بفارغ الصبر ليوضح الحقائق ويسدل الستار على هذا الملف، واصفاً التهمة الموجهة إليه بالادعاء الباطل الذي طعن فيه منذ اللحظات الأولى لصدور قرار قاضي التحقيق. من جانبها، أكدت راشيل فلور باردو، محامية الضحية المفترضة، أن موكلتها مستمرة في معركتها القضائية حتى النهاية، مشيرة إلى أن جميع القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية الفرنسية السابقة صبت في مصلحتهم، مما يعزز موقفهم القانوني قبل المثول أمام المحكمة الجنائية. وكانت الشاكية، التي أُطلق عليها اسم مستعار “جوان”، قد خرجت عن صمتها في تصريحات إعلامية مؤخراً، حيث عبرت عن رغبتها القوية في خوض غمار هذه المحاكمة لتدافع عن كرامتها وتسمع صوتها للعدالة.
ورغم هذه الضغوط القضائية الثقيلة، يضع قائد المنتخب المغربي تركيزه الرياضي على الاستحقاق العالمي، إذ يستعد حكيمي لقيادة “أسود الأطلس” في مواجهة حاسمة أمام منتخب هولندا في دور الـ 32 من المونديال، وذلك بعد أن نجح رفاقه في قلب الطاولة على منتخب هايتي والفوز بأربعة أهداف لهدفين، مما ضمن لهم التأهل. هذا الفصل القضائي المعقد لم يمنع النجم المغربي من إظهار صلابة ذهنية في تصريحاته الأخيرة، حيث أكد أنه يعيش حالياً واحدة من أهم وأفضل فترات مسيرته الاحترافية والشخصية، مشدداً على أنه محاط بأشخاص رائعين يدعمونه للحفاظ على تركيزه الذهني والبدني الكامل بهدف قيادة المغرب نحو مجد مونديالي جديد.




