مدرب المنتخب السعودي يكشف استراتيجياته الفعالة قبل المواجهة المنتظرة مع أوروغواي

في إطار التحضيرات لكأس العالم 2026، قدم مدرب المنتخب السعودي، اليوناني جورجيوس دونيس، رؤيته لمشوار الفريق، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على الظهور المشرف، بل يمتد إلى المنافسة الجادة على بطاقة العبور من مجموعة صعبة تضم أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر. سيفتتح الأخضر السعودي مشواره بمواجهة أوروغواي على ملعب ميامي في فجر يوم الثلاثاء 16 يونيو. وأشار دونيس خلال مؤتمر صحفي إلى أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة تعزز فرص التأهل، لكنه اعتبر ذلك فرصة يجب استغلالها بذكاء وليس ضمانة سهلة، مشددًا على أن هدف المنتخب هو الوصول إلى الدور الثاني.

وفي إطار حديثه، أعرب دونيس عن وعيه بأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، خاصة في مجموعة وصفها بأنها من الأصعب في البطولة. وعن القرارات الفردية، رفض المدرب اليوناني التطرق لموضوع استبعاد بعض اللاعبين، مؤكدًا أن هذا ليس وقت الحديث عن الأمور الشخصية. ورغم قلة الوقت المتاح للتحضيرات، حيث قاد الفريق في 12 حصة تدريبية فقط بعد انتهاء الدوري في نهاية مايو، أكد دونيس أن جميع اللاعبين بذلوا جهدًا كبيرًا وأن الفريق سيدخل المباراة بلياقة بدنية عالية.

استحضر دونيس ذاكرة جيل 1994 كإلهام للفريق الحالي، مشددًا على أن نجاح المنتخب في تلك النسخة يجب أن يكون دافعًا للاعبين لتحقيق نتائج كبيرة. لم يقتصر حديثه على الذكريات الجميلة، بل تطرق إلى تجربة كأس العالم 2022، حين حقق المنتخب السعودي فوزًا تاريخيًا على الأرجنتين، معتبرًا أن تلك اللحظة كانت محورية في مسيرة الفريق.

وعند سؤاله عن مواجهة نجوم أوروغواي، مثل فيديريكو فالفيردي، أشار دونيس إلى أهمية التركيز على الأداء الجماعي وليس الأسماء الفردية، مستذكراً تجاربه السابقة في دوري أبطال أوروبا. وأكد أنه رغم الظروف المناخية الصعبة، فإن المنتخب تأقلم معها خلال المعسكر، وأن اللاعبين مطالبون بالإيمان بأنفسهم والتعامل مع كل الظروف.

على صعيد آخر، تناول مساعد المدرب السابق، الفرنسي لوران بونادي، تجربته مع المنتخب السعودي، مشيدًا بالعلاقة الإنسانية التي تربطه باللاعبين، خاصة سعود عبد الحميد وسالم الدوسري وسلمان الفرج. اعتبر بونادي أن سعود لاعب من الطراز الرفيع، وأكد أن سالم وسلمان قادرين على اللعب في أندية عالمية مثل ريال مدريد وبرشلونة.

وفي حديثه عن تجربته في السعودية، أشار بونادي إلى أن حلمه لم يكن فقط المشاركة في كأس العالم، بل تعلم اللغة العربية، مؤكدًا أن الفترة التي قضاها في المملكة غيّرت حياته. اختار بونادي مباراة السعودية ضد أوزبكستان كأفضل لحظاته مع المنتخب، معتبرًا أنها كانت نقطة انطلاق نحو النجاح.

تطرق بونادي أيضًا إلى ملف المدرب هيرفي رينارد، مشيرًا إلى أن رحيله قبل كأس العالم لم يكن خطأ، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن المنتخب لم يكن في أفضل حالاته قبل تولي رينارد المسؤولية. واعتبر أن المجموعة الحالية التي تضم إسبانيا وأوروغواي تمثل تحديًا كبيرًا، لكن نظام البطولة الجديد يمنح فرصًا حقيقية للتأهل.

في الختام، أكد بونادي أن المنتخب السعودي بحاجة إلى إعداد جيد، سواء بدنيًا أو تكتيكيًا، لتكون الفرصة متاحة للجميع، مستشهدًا بنجاح المغرب وكوريا الجنوبية في نسخ سابقة من البطولة. كانت تصريحاته بمثابة دعوة للتفاؤل، مع التأكيد على ضرورة الجهد والعمل الجماعي في مواجهة التحديات القادمة.

شارك المقال:
المهدي مستوري
المهدي مستوري

كاتب مهتم بكرة القدم وأشارك أخبارها ومعلوماتها بشكل بسيط.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملف جرافتار الشخصي